تؤدي فرق الدفاع المدني في شمال غزة دورًا حاسمًا في الاستجابة للطوارئ، بدءًا من إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض، وصولًا إلى إطفاء الحرائق وإجلاء المصابين، وذلك في ظل بيئة إنسانية بالغة التعقيد. إلا أن هذه الجهود البطولية تواجه تحديات جسيمة، أبرزها نقص الوقود اللازم لتشغيل مركبات الإنقاذ والإطفاء.
تدخل حيوي من مؤسسة أقصى
استجابةً لهذه الحاجة المُلِحّة، وفّرت مؤسسة أقصى وقود ديزل طارئ لتشغيل مركبات الدفاع المدني في شمال غزة. جاء هذا التدخل في وقتٍ حرج، إذ كانت العديد من المركبات على وشك التوقف عن العمل بسبب نقص الوقود، مما يُهدد قدرة الاستجابة في حالات الطوارئ المُهدِّدة للحياة.
شراكة لحماية الأرواح
تعكس هذه المبادرة التزام المؤسسة بالشراكة المجتمعية وحماية أرواح المدنيين. ويظل الدفاع المدني خط الحماية الأول ضد الكوارث الناجمة عن العدوان والطوارئ الطبيعية. وقد ساهم دعم الوقود في إعادة تشغيل المركبات المعطلة، مما حسّن بشكل فوري قدرة الاستجابة الميدانية والجاهزية العملياتية.
تزويد الوقود لأكثر من مجرد محركات
لم يكن هذا الدعم مجرد مساهمة عملية، بل كان بمثابة دفعة معنوية لفرق الدفاع المدني التي تواصل عملها في ظل ظروف خطرة ومحدودة. وأعرب العاملون الميدانيون عن امتنانهم العميق، مؤكدين أن الوقود المُتبرع به لم يُعيد تشغيل المحركات فحسب، بل جدّد أيضًا عزيمتهم وروحهم الوطنية.
من خلال هذه المبادرة، تؤكد مؤسسة أقصى أن السلامة العامة في غزة أولوية قصوى. ويُعد دعم البنية التحتية للطوارئ جزءًا أساسيًا من مهمتها الإنسانية. وستواصل أقصى جهودها لدعم المؤسسات الحيوية التي تُشكل ركيزة أساسية لحماية الأرواح، لا سيما في هذه الظروف الصعبة للغاية.