مع اقتراب عيد الفطر، واستعداد العائلات للفرح والاحتفال، لا يزال آلاف الأطفال النازحين والمحتاجين في غزة محرومين من الاستمتاع حتى بأبسط مقومات العيد. واستجابةً لهذا الواقع المؤلم، أطلقت مؤسسة الأقصى مشروع كسوة العيد لرسم البسمة على وجوه الأطفال من خلال توفير ملابس جديدة تُضفي على فرحتهم وتعيد إليهم شعورهم بالكرامة والانتماء خلال العيد.
يستهدف المشروع الأيتام والأطفال النازحين والأسر ذات الدخل المحدود. تُوزّع مجموعات ملابس جديدة بمقاسات متنوعة، تشمل ملابس كاملة وأحذية، مصممة خصيصًا لأعمار الأطفال واحتياجاتهم. تُختار هذه الملابس بعناية فائقة من حيث الجودة والأناقة، لضمان شعور كل طفل بفرحة العيد الحقيقية، بعيدًا عن مشاعر الحرمان أو الإقصاء.
حافظت مؤسسة أقصى على حضور ميداني قوي خلال كل أزمة أو نداء طوارئ، مكتسبةً ثقة المجتمع المحلي والمانحين الدوليين. ومن خلال فرقها المنتشرة في جميع أنحاء غزة، تضمن المؤسسة إيصال المساعدات بسرعة وتنظيم مع الحفاظ على الشفافية الكاملة، مما يجعلها نموذجًا يُحتذى به في النزاهة والكفاءة الإنسانية.
لم تكن الملابس الموزعة مجرد أقمشة، بل كانت غطاءً للكرامة ورسالة إنسانية مفادها أن الأطفال الذين فقدوا منازلهم أو آباءهم لم يُنسوا. وقد أعربت العديد من العائلات عن امتنانها العميق للأثر النفسي الإيجابي للمشروع، إذ عزز ثقة الأطفال بأنفسهم، وساعد العائلات على الشعور بعودة روح العيد إلى منازلهم، رغم الظروف القاسية.
من خلال مشروع كسوة العيد، تؤكد مؤسسة الأقصى التزامها بالوقوف إلى جانب الأطفال في كل موسم فرح، محوّلةً العمل الخيري إلى احتفال مشترك لا يغفل عنه أي طفل. فرحة العيد حقٌّ لكل طفل، ومشاركة هذه الفرحة ليست مجرد دعم مادي، بل هي فعل إنساني عميق يُعيد روح العيد ويعيد ابتسامات الطفولة.