رمضان في مؤسسة الأقصى مناسبة إنسانية عميقة تُجسّد قيم التراحم والتكافل. تُطلق المؤسسة سلسلة من المبادرات الخيرية الهادفة إلى تخفيف معاناة الأسر النازحة والمتضررة في قطاع غزة. في ظل واقع قاسٍ من الفقر والتشرد وانعدام الأمن الغذائي، تسعى المؤسسة جاهدةً إلى تحويل رمضان إلى مساحة للكرامة والأمل، لا مجرد موسم عطاء موسمي.
من أبرز هذه المبادرات حملة “إفطار الصائم”، التي تُجهّز آلاف الوجبات الساخنة وتُوزّع يوميًا على الأسر المحتاجة. تُنفّذ الحملة عبر مطابخ ميدانية بإشراف فرق متخصصة لضمان الجودة والنظافة، وتُوصل الوجبات إلى مراكز الإيواء والمناطق الفقيرة بما يحفظ الكرامة ويعزز روح التكافل.
إلى جانب الوجبات الجاهزة، توزع المؤسسة طرودًا غذائية شاملة تحتوي على مواد أساسية تُمكّن الأسر من إعداد وجباتها الخاصة طوال الشهر. كما تُشرف المؤسسة على توزيع الزكاة والصدقات وزكاة الفطر على الأسر المستحقة، بما في ذلك الأيتام والأرامل والأسر محدودة الدخل، لضمان توزيع عادل وفعال.
بالإضافة إلى ذلك، تُنظّم المؤسسة إفطارات جماعية في ليالي رمضان المُختارة، منها تجمّعٌ بارزٌ في ليلة التاسع والعشرين، جمع مئات العائلات في جوٍّ روحانيٍّ دافئ. تُقدّم هذه الفعاليات أكثر من مُجرّد الطعام، بل تُعزّز الروابط المجتمعية، وتُتيح لحظاتٍ من الراحة والانتماء في خضمّ الشدائد.
من خلال مبادراتها الرمضانية، تؤكد مؤسسة الأقصى التزامها الدائم بخدمة الإنسانية، ليس فقط خلال الشهر الفضيل، بل على مدار العام. برامجها ليست مجرد استجابات مؤقتة، بل هي جزء من رؤية إنسانية أشمل تسعى إلى صون الكرامة، وترسيخ ثقافة العطاء، وترسيخ التضامن كقيمة راسخة في مواجهة الشدائد.