في قطاع غزة، لم يعد الحصول على مياه شرب نظيفة أمرًا مفروغًا منه. فقد أدى الحصار المطول، وتدهور البنية التحتية، والتدمير المتكرر لشبكات المياه إلى أزمة مياه حادة، مما فاقم معاناة السكان، لا سيما في المناطق النائية وملاجئ النازحين. ومع ارتفاع مستويات الملوحة والتلوث، أصبح الحصول على المياه النظيفة حلمًا بعيد المنال بالنسبة للعديد من العائلات.
استجابةً لهذه الأزمة، أطلقت مؤسسة أقصى مشروع الإغاثة المائية في غزة لتوفير مياه شرب آمنة للأسر المتضررة والنازحة. ويتحقق ذلك من خلال توزيع خزانات المياه، وتوفير شاحنات مياه نظيفة، وإنشاء نقاط تعبئة في المناطق الأكثر احتياجًا.
يركز المشروع على التدخلات العاجلة والمستدامة. تنسق فرق أقصى مع السلطات المحلية لضمان توصيل المياه يوميًا إلى المناطق التي تعاني من نقص الخدمات، باتباع استراتيجيات مُخطط لها بعناية، بناءً على الكثافة السكانية ومستوى الحاجة. كما تشمل المبادرة تركيب أنظمة ترشيح وتنقية في مواقع مختارة لضمان جودة المياه المُقدمة.
مشروع الإغاثة من العطش ليس مجرد خدمة، بل هو شريان حياة. فهو يُخفف وطأة العطش والمرض عن آلاف العائلات التي تُكافح من أجل البقاء. إنه حق أساسي من حقوق الإنسان، يُجدد يوميًا بفضل كرم المتبرعين الذين يُخمدون آلام غزة برحمتهم.
مع كل قطرة ماء تُقدم، تُصان كرامة الإنسان، وتُستعاد الحياة في أرضٍ عطشى. ومن خلال هذا المشروع، تواصل مؤسسة أقصى مهمتها في تغذية الأمل ومواجهة الأزمات من خلال أعمال ملموسة من الرحمة والتضامن.