“أقصى” تسهل عودة النازحين وتزيل أنقاض غزة

في مشهدٍ مُفجعٍ ولكنه حازم، بدأ عددٌ متزايدٌ من العائلات النازحة من جنوب غزة بالعودة إلى المناطق الشمالية، حيث تنتظرهم منازلٌ وأحياءٌ مُدمّرة، بعد أشهرٍ من النزوح القسريّ بسبب القصف المُكثّف. هذه العودة ليست بحثًا عن الراحة، بل تعبيرٌ عميقٌ عن الانتماء، ومحاولةٌ للتشبث بذكرياتٍ عزيزةٍ وسط الأنقاض.

الجنوب لم يقدم ملاذًا آمنًا

مع اشتداد الهجمات، فرت آلاف العائلات إلى جنوب غزة بحثًا عن الأمان، لتواجه معاناةً من نوعٍ آخر – الاكتظاظ، والنقص الحاد في الماء والغذاء، وغياب الخدمات الأساسية. ومع التخفيف الجزئي للعمليات العسكرية في بعض المناطق الشمالية، اختارت العديد من العائلات العودة رغم الدمار، مدفوعين بالأمل والشوق إلى الوطن.

مؤسسة الأقصى تمهد الطريق

استجابةً لهذا الواقع الصعب، أطلقت مؤسسة أقصى مبادرة إنسانية لإزالة الأنقاض من الشوارع ومداخل المنازل، بالتعاون مع فرق ميدانية متخصصة لتسهيل عودة العائلات النازحة وتوفير بيئة أكثر أمانًا. وقد مكّن هذا الجهد مئات العائلات من الوصول إلى ما تبقى من منازلها والبدء في ترميمها جزئيًا رغم محدودية الموارد.

المساعدات الشاملة لدعم العودة

إلى جانب إزالة الأنقاض، واصلت المؤسسة توزيع الطرود الغذائية والوجبات الساخنة ومياه الشرب النظيفة في المناطق المتضررة. كما وفرت وحدات سكنية مؤقتة للعائلات التي دُمرت منازلها بالكامل، بالإضافة إلى توزيع مستلزمات النظافة والفرش والبطانيات لتلبية الاحتياجات الأساسية.

إدراكًا منها للآثار النفسية للنزوح والدمار، أطلقت المؤسسة برامج دعم الصحة النفسية، وخاصةً للأطفال والنساء. تشمل هذه البرامج جلسات علاج جماعي وأنشطة ترفيهية تهدف إلى استعادة التوازن النفسي والشعور بالأمان. ومن خلال هذه الجهود المتكاملة، تؤكد مؤسسة أقصى أن العودة الحقيقية تبدأ بإزالة الأنقاض واستعادة الكرامة، وهو ما تحقق بدعم من المانحين من تركيا وحول العالم.

اخبار ذات صلة

آخر التحديثات